العلامة المجلسي
114
بحار الأنوار
وكان أطيب الناس مهجة ، وأصدقهم لهجة ، وأملحهم من قريب ، وأكملهم من بعيد ، إذا صمت عليه هيبة الوقار ، وإذا تكلم سيماء البهاء ، وهو من بيت الرسالة والإمامة ، ومقر الوصية والخلافة شعبة من دوحة النبوة منتضاه مرتضاه ، وثمرة من شجرة الرسالة مجتناه مجتباه ، ولد بصريا من المدينة النصف من ذي الحجة سنة اثنتي عشرة ومائتين . ابن عياش يوم الثلاثاء الخامس من رجب سنة أربع عشرة وقبض بسر من رأى الثالث من رجب سنة أربع وخمسين ومائتين ، وقبل يوم الاثنين ثلاث ليال بقين من جمادى الآخرة نصف النهار ، وليس عنده إلا ابنه أبو محمد عليهما السلام ، وله يومئذ أربعون سنة ، وقيل أحد وأربعون وسبعة أشهر . أمه أم ولد يقال لها سمانة المغربية ويقال إن أمه المعروفة بالسيدة أم الفضل فأقام مع أبيه ست سنين وخمسة أشهر ، وبعده مدة إمامته ثلاثا وثلاثين سنة ويقال وتسعة أشهر ، ومدة مقامه بسر من رأى عشرين سنة ، وتوفي فيها وقبره في داره . وكان في سني إمامته بقية ملك المعتصم ، ثم الواثق ، والمتوكل والمنتصر والمستعين ، والمعتز ، وفي آخر ملك المعتمد استشهد مسموما وقال ابن بابويه : وسمه المعتمد ( 1 ) . 3 - كشف الغمة : قال محمد بن طلحة : أما مولده عليه السلام ففي رجب سنة مائتين وأربع عشرة للهجرة ، وأمه أم ولد اسمها سمانة المغربية ، وقيل غير ذلك وأما اسمه فعلي وأما ألقابه فالناصح ، والمتوكل ، المفتاح ، والنقي والمرتضى ، وأشهرها المتوكل وكان يخفى ذلك ويأمر أصحابه أن يعرضوا عنه لأنه كان لقب الخليفة يومئذ ( 2 ) .
--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 401 . ( 2 ) كشف الغمة ج 3 ص 230 .